18
مايو
2016
  من حياة الفنان محمد صبري .. بقلم الفنان .. كاظم ابراهيم
نشر منذ May 18 16 pm31 02:24 PM - عدد المشاهدات : 622

  من حياة الفنان محمد صبري ..

بقلم الفنان .. كاظم ابراهيم

كانت أفكار محمد تقدمية تميل إلى اليسار ..لكن اهتمامه بالفن كان هو الأهم . .

بعد أن أنهى الدراسة الإعدادية ذهب إلى بغداد ليقدم أوراقه إلى كلية الفنون الجميلة ..وبعد أن اجتاز الامتحان تم قبوله من الأوائل في الكلية ..

كنت أتابع نشاطه وهو في بداية دراسته من خلال لقائي به في بغداد وكان يعرض عليَ إعماله التي أنجزها في الكلية والتي كانت تدل على تطور بالأداء و بشكل مذهل .وفي العطلة الصيفية يأتي إلى مرسمي ويدور حوار جميل بيني وبينه لا كأستاذ وطالب وإنما كفنانين نتحاور على تاريخ الفن وعلى أهم المستجدات في عالم الفن العالمي والعراقي وأخبار الفن والفنانين العراقيين واهم المستجدات في الفن الحديث الذي اخذ بالانتشار في فترة السبعينات ..والتي تعتبر من أهم المراحل في تاريخ العراق في الفن التشكيلي وكذلك المسرحي وفي الغناء وكل مفاصل الحياة ..

وفي احد الأيام زارني وإنا أجرب بعض التقنيات المبتكرة على إحدى اللوحات وهنا راح يتأمل الآلية التي اتبعها بخلط بعض المواد والحصول على نتائج جيدة في إضافتها مع الألوان وخاصة في الفن الحديث .

أعجب محمد بهذه التجارب واخبروني يوماً بعد فترة انه استعملها في الكلية ونالت إعجاب الأساتذة لكنه لم يكشف لهم سر المزيج البسيط الذي استعملته رغم إن مثل هذه التقنيات أصبحت اليوم في متناول كل فنان وطالب لكن في السبعينات لم تكن معروفة ..

ومن خلال حواري معه بعد زمن أي في التسعينات عند لقائي به في بغداد بعد سكنت هناك كان يروي لي لقاءه الأول بالأستاذ والفنان العراقي الكبير {فائق حسن } الفنان الذي جعل من اللون في إعماله أشبه بعزف هارموني على قماشه بيضاء لتكون أجمل الأعمال في تاريخ الفن العراقي .

لقد تأثر الفنان محمد صبري بالأستاذ {فائق حسن } إلى درجة العشق المجنون بفن أستاذه وخاصة بطريقة الأداء اللوني وهو سر لا يعرفه إلا من ذاب بين فرشاته .. يقول الفنان محمد صبري{ لقد عشت في مرسم الفنان {فائق } زمن طويل وهو مكان بعيد عن منزل الفنان وكنت ارسم بشكل متواصل من بداية الليل و حتى الفجر وكنت أنجز يومها أهم أعمالي ..وكان الفنان فائق يثني على أعمالي فأطير فرحا ..لكنه يؤشر أحيانا على بعض نقاط لم انتبه لها }

عندما يحدثني عن تجربته مع الفنان {فائق حسن } أحس بأن دموع عينيه ترسم أجمل الم يحسه فنان يذوب بين فرشاة فنان كبير ..بعد رحيله وكذلك كان الفنان فائق يعتز بمحمد الفنان الشاب إلى درجة إنهما قد أصبحا صديقين من الدرجة الممتازة ..ودخل محمد بيت الأستاذ فائق وتعرف على عائلته ..وأصبح جزء من العائلة كما يروي لي ذلك ..


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
اعلانات تجارية
اعلانات تجارية
استطلاع رأى

هل سيتمكن عادل عبد المهدي من تشكيل حكومة تضم وزراء تكنوقراط بعيدين عن المحاصصة الحزبية والطائفية؟

0 صوت - 0 %

6 صوت - 67 %

عدد الأصوات : 9

أخبار